العلامة المجلسي

7

بحار الأنوار

1 - الهداية : الجهاد فريضة واجبة من الله عز وجل على خلقه بالنفس والمال مع إمام عادل ، فمن لم يقدر على الجهاد معه بالنفس والمال فليخرج بماله من يجاهد عنه ، ومن لم يقدر على المال وكان قويا ليست له علة تمنعه فعليه أن يجاهد بنفسه . والجهاد على أربعة أوجه : فجهادان فرض ، وجهاد سنة لا يقام إلا مع فرض وجهاد سنة . فأما أحد الفرضين فمجاهدة نفسه عن معاصي الله وهو من أعظم الجهاد ، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض ، وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع فرض ، فان مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة ولو تركت الجهاد لأتاهم العذاب وهذا هو من عذاب الأمة وهو سنة على الامام أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم ، وأما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال لأنه إحياء سنة ( 1 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله : من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عملوها من غير أن ينتقص من أجورهم شئ ( 2 ) . وقد روي أن الكاد على عياله من حلال كالمجاهد في سبيل الله ( 3 ) . وروي أن جهاد المرأة حسن التبعل ( 4 ) . وروي أن الحج جهاد كل ضعيف ( 5 ) . 2 نهج البلاغة : من خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام أما بعد فان الجهاد باب من أبواب الجنة ، فتحه الله لخاصة أوليائه وهو لباس التقوى ، ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة ، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشملة البلاء ، وديث

--> ( 1 ) الهداية ص 11 . ( 2 ) نفس المصدر ص 12 بتفاوت يسير . ( 3 ) نفس المصدر ص 12 بتفاوت يسير . ( 4 ) نفس المصدر ص 12 بتفاوت يسير . ( 5 ) نفس المصدر ص 12 بتفاوت يسير .